الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
408
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
تعالى فاغتسل والبس ثوبا جديدا ، ثم اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصلّ ركعتين وارفع يديك إلى السماء ، ثم قل : « اللهم إني حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيّتك وصمدانيّتك ، وانّه لا قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا رب انه كلّما تظاهرت نعمك عليّ اشتدّت فاقتي إليك ، وقد طرقني همّ . . . كذا وكذا ، وأنت بكشفه عالم غير معلّم ، واسع غير متكلّف ، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ، ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى النجوم فانتثرت [ خ . ل : فانتشرت ] وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام . . . تسميهم إلى آخرهم ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وان تقضي لي حاجتي ، وان تيسّر لي عسيرها ، وتكفيني مهمّها ، فان فعلت فلك الحمد ، وان لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ، ولا متّهم في قضائك ، ولا حائف في عدلك » وتلصق خدّك بالأرض ، وتقول : « اللهم انّ يونس بن متّى دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له ، وانا عبدك أدعوك فاستجب لي » ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لربّما كانت الحاجة لي فادعوا بهذا الدعاء فارجع وقد قضيت « 1 » . ومنها : ما تضمّنه خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان سورة الأنعام نزلت جملة ، وشيّعها سبعون الف ملك فعظموها وبجّلوها ، فان اسم اللّه فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ، ثم قال عليه السّلام : من كانت له إلى اللّه تعالى حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والانعام ، وليقل في دبر صلاته إذا فرغ من القراءة : « يا كريم يا كريم يا كريم ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، يا أعظم من كل عظيم ، يا سميع الدعاء ، يا من لا تغيّره اللّيالي والأيام ، صلّ على محمد وآله ، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي ، فإنك اعلم بها منّي ، وأنت اعلم
--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 350 باب 83 صلاة الحاجة حديث 1546 .